ظاهرة غريبة لاحظتها
و لاحظها ناس كتير كمان حواليا، الظاهرة هي إن فى خلل حصل في المقاييس الجثمانية للناس
وخصوصا جيل الشباب فى مرحلة العشرينيات من عمرهم، يعني الجيل اللي أنا منه واللي
اكبر مني بشويه، معرفش إيه اللي حصل لهم زي ما يكون نزل عليهم التخفيض صغروا وقصروا
يجي واحد منهم يتكلم معايا الاقي نفسي ببص له من فوق ويدوب طوله واصل لكتفي بالعافية،
واقعد اقول فى بالي يا ترى فين أيام لما كان شكري سرحان واحمد رمزي هما شباب الجامعة،
و يا عيني كان عبد الحليم حافظ هو الصغير اللي فيهم، واللي زاد وغطى طبعا القدوة
بتاعهم اللي بيقتدوا بيه حساس الجيل وابن النيل، تلاقي بقى الواحد من دول طوله مايكملش
متر و نص ووزنه بالعافية 30 كجم وماشي فى الكلية فى عز الشتا ولابس قميص و مطلع شعر
صدره وشعر ذقنه و شعر حواجبه وفاضل يطلع شعر من سنانه، ولابس “شبشب” وفاضل شوية
وتجيله في رجليه قضمة الصقيع، وفاكر نفسه كده قال إيه بقي طموره بجلالة قدره، ويا
سلام بقى لو تلاقي بنت ماشية مع واحد من دول و تقفشني وأنا ببص على الكائن اللي هي ماشية معاه والاقيها بتزغرلي
و بتبص لي من فوق لتحت فاكرة يعني ان انا معجبة بالحته الجامدة اللي ماشية معاها، جاتها
خيبة وهو شبه البرص الجعان، بس يلا ربنا يهني سعيد بسعيدة
و أنا بقى فى عز
التأملات والافكار وإذ بي أفاجآ بإن الدنيا غيمت والشمس اتحجبت وسمعت موسيقى طالعه
من اللا مكان والفراشات بتحاوطني من اليمين والشمال وزقزقة العصافير مالية وداني
والاقي قدامي واحد طويل وعريض رجعني لزمن الفن الجميل يحي شاهين ورشدي أباظة وجميع الفطاحل اللي عرفتهم واذ به بيقرب مني، ووقف قدامي..، وفجأة فوقت على صوت طفل
صغير بيقولي “لو سمحتي هو دة مدرج 2؟”
طفل ايه دة و بتاع
ايه و مدرج إيه هو ده وقته؟!! وبعدين هو إيه اصلا اللي يخلي طفل صغير يجي المجمع،
اعدت ابص حواليا يمين وشمال أدور على مصدر الصوت بس مفيش اي اطفال هنا وبعدين سمعت
نفس السؤال تاني، واكتشفت الحقيقة المرة وهي ان هذا الفطحل اللي قدامي هو اللي بيسأل
السؤال
بصيت له كده و
قلت فى عقلي يادي النيلة هي الخيبة طالت الاصوات كمان
أيوه هو ده المدرج

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق