عمري ما فكرت قبل
كده إن أنا اكتب خواطر أو مذكرات أو أيا كان اسم الحاجة اللي أنا حكتبها، لا بالعكس
أنا كنت باستغرب الناس اللي بتكتب أفكارها و مشاعرها و أقول ليه بيعملوا كده؟؟
يمكن عندهم موهبة كتابه، أو يمكن مش قادرين يعبروا
عن نفسهم و مشاعرهم بالكلام فبيلجأوا للكتابة، طول عمري أفكر أنه لو صادفتني أي مشكلة
أو حتى أي كلام جه على بالي و عايزه أعبر عنه و أقوله حاعرف أتكلم بسهولة و أقول كل
اللي أنا عايزه أقوله و اخلص شحنة الكلام و التعبيرات اللي عندي، لكن عمري ما فكرت
انه حيكون في يوم مش حلاقي حد يسمعني، و هي دي المشكلة يعني لو كنت قدرت أتغلب على
مشكلة الكلام و التعبير عن نفسي و أفكاري، فأنا مش قادرة أتغلب على مشكلة “مين يسمع؟؟”
مقدرش أفرض نفسي على حد مش حاحكي للناس غصب عنهم
و كانت دي الحاجة اللي عمري ما عملت حسابها، فجأة
و في غفلة من الزمن الاقي نفسي في يوم كل اللي حواليا بيبعدوا عني بدون إبداء أسباب
أو أعذار، انسحاب سريع و منظم و أنا بقيت لوحدي أتكلم و محدش فاضي يسمع، اطلب أتكلم
معاهم الاقيهم مشغولين كل واحد في حياته و أفكاره الخاصة، طيب و أنا؟؟
ساعتها بس قررت
إني امسك ورقة و قلم و أكتب، أكتب فكرة جت على بالي أو حاجة حسيت بيها، أو حتى اسأل
عن ناس بقالي كتير مسمعتش عنهم، و لقيت حاجة قوية بتلح عليا عشان أعبر عن نفسي بالكتابة،
و لقيت إن دي الحاجة الوحيدة اللي حتنقذني من إحساس الخرس و الصمت الإجباري
دلوقتي بقى أنا
قدرت افهم إحساس الناس اللي بتحب تكتب الخواطر أو المذكرات أو أيا كان اسم الحاجة اللي
بيكتبوها، و دي اجابة السؤال
”أكتب ليه”؟؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق