الأربعاء، 2 نوفمبر 2011

يا بركة الفئوية واللجان الشعبية


طبعا كلنا بنحب الثورة وبنفتقد الوقت اللي قامت فيها الثورة، بنفتكر اد ايه كان الناس كلهم مؤمنين بنفس الهدف ومترقبين للأحداث، وانا طبعا بتكلم عن الناس اللي امنت بالثورة مش عن اعضاء حزب الكنبة الشهير وبتوع احنا اسفين يا ريس ومشجعين توفيق عكاشة
اكيد كلنا بنفتقد ايام اللجان الشعبية لما كان الشباب بينزلو الشارع بالليل ويقفو عشان يحمو الشوارع والبيوت من البلطجية وكلهم كانو بيلبسو شارة بيضا على دراعهم ويمسكو عصاية مكنسة او حديدة ويفتكرو نفسهم عادل امام في فيلم شمس الزناتي، وكمان لاحظنا دور البنات في اللجان الشعبية لما كنا بنشوف صواني الشاي والحلويات والسندويتشات واللذي منه.
تلاقي كل واحدة ماسكة صينية عليها سحلب ولا شاي ولا مش عارف ايه ونازلة في مدخل البيت وتنده على باباها او اخوها واهه كل دعم للجان الشعبية واحساس عالي بالانتماء والوطنية ومايمنعش برضه بالشباب اللي مكانتش تعرف ان هما موجدين في الشارع اصلا لولا الثورة الله يمسيها بالخير بقى مطرح ما راحت
بعد فترة لاقينا البنات عماله تتخطب ويتقري فتحتها وتسأليها عرفتيه امتى، تتنهد وحول وتبص في السقف وبصوت كله سهوكة تقول في اللجان الشعبية لما كان كل يوم يستنى السحلب اللي كنت بعمله ويقولي تسلم ايدك ومن يومها عرفت ان هو ده الوحيد اللي حيقدر يكمل معايا.
وتاني حاجة بقى ما يطلق عليها المظاهرات او المطالب الفئوية اللي كانت بتتعمل في كل الشركات والمصانع بعد الثورة على طول وكان الواحد يلاقي ايه الموظفين الكبار في السن ياعيني شايلين يفط وعمالين يهتفو وخلاص روحهم حتطلع وفي نص الاعتصام كده تلاقي اتنين عصافير كده هو يقولها الانسة بتشتغل في قسم ايه بقى؟؟وهي تسأله وحضريتك؟؟ ويبدأو يتعرفو ويجو الاعتصام كل يوم من بدري عشان يكملو كلام هي تحكيله عن اخوها الصغير العكروت وهو بيتشقلب ويكب مية على بلكونة الجيران وهو يضحك لحد ما وشه يحمر ويبقى حيموت من الضحك كأنه سمع نكته اول مرة يسمعها، وبعدين يحكيلها بقى عن مغماراته بالليل في اللجان الشعبية والعشرين بلطجي اللي هو مسكهم بأيده الشمال كده وسد عليهم الطريق لوحده وكسر عضمهم وسلمهم للمدرعة وهي بتبصله بإندهاش ووله واعجاب وحول في نفس اللحظة، طبعا كل ده وهما سايبين الموظفين اللي فاضلهم سنة عالمعاش يتصدروا الاعتصام ويهتفوا ويجلهم ازمات قلبية وتيجي الاسعاف تشيلهم ودول ولا كأنهم عايشين في الدنيا.
وطبعا خلصت الفئوية وراحت اللجان الشعبية بس لقينا سيل من الخطوبات اتفتح علينا واتأكدنا ان من مساويء النظام السابق ان هو كان كابس على نفس الشباب والبنات وكان بيساهم في تأخر سن الجواز والعنوسة واحنا مكناش عارفين.. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق